صحيفة صدى الاحداث السودانية


حقيقة الجنجويد (قوات الدعم السريع )
12 سبتمبر 2015 11:28

بســـــم الله الرحمن الرحيم
*عُدنا لمعانقة قراءنا الاكارم نتمني التواصل دون انقطاع .فلكم مني خالص التقديروالاحترام .
يتساءل الكثير من الناس عن مغزى إستخدام نظام الانقاذ الســـــوداني لقــوات الدعم السريع في حرب دارفور ، والعالمون ببواطن الامور يدركون الاجابة الموضوعية والمنطقية لهذه التساؤلات ،لأنه تأكد للقائمين على أمر القـــــوات المسلحة أن الشباب السوداني قد أحجم عن الدخول في المجال العسكري ، وحتي أبناء دارفوروأبناء جبال النوبة ما عادت لديهم الرغبة في الانخراط في الجيش السوداني كالسابق، حيث كانـوا هم الركيزة الاساسية وعماد القوات المسلحة السودانية، إذ كان يعتمد عليهم النظام في سد الحاجة العسكـــرية، إستغلالا لأوضاعهم البائســـة التي خلقتها سلبية السياســـات الحاكمة منذ استقلال بلادنا الي هذه اللحظة.
وفي السنوات الاخيرة أصبح واضحا للعيان ان القوات المسلحة السودانية كانت تقاتل بمايسمي بمجاهدي الدفاع الشعبي وطـــلاب المرحلة الثانوية الذين يسـاقون قسرًا من معسكـرات التدريب وقبل إكتمال تدريباتهم العسكرية اللازمة، وحملهم في طائــرات والرمي بهم في مناطق الحرب ،خاصة في قتال الحركة الشعبية في جنوب السـودان؛ وفي اكثر من سابقة لقى هـــؤلاء الطـلاب مصرعهم جميعا في لحظاتهــم الاولى من المعركة و بأعداد كبيرة.
وعندما اندلعت الحرب في دارفور حدثت مفــارقة عجيبة لم يعلم بها كثير من الناس عندما طلبت القيــادة العسكـــرية من قادة الدفاع الشعبي تجهيز مجـــاهدين للقتال في دارفور؛ بعد إن عبر جنود القوات المسلحة بأكثر من رسالة إنهم لا يمكن أن يحاربوا أهلهم في دارفور،وفي نفس اللحظة قامت قيادات الدفاع الشعبي بتحذير النظام الحاكم من مغبة الاصرار على الدفع بما يسمي بالمجــاهدين الي ساحة دارفـــــور ، معددين الخطــورة التي تلحق بالمجتمع الســـــوداني عامة من هذة الخطوة سيما وأن الاعداد الكبيرة من مقاتلي الدفاع الشعبي من دافـــور ومن المناطق القريبة منها،ولم يكن ذلك هينًا على القادة العسكريين وهم يواجهون عدوًا شرسًا ومتمرسًا في القتال بكل الطرق القتالية والدفــاعية والهجومية المختلفة، فلم يكن هناك من مفر غير إستخــــــدام جهة أخرى لقتال مناضلي دارفور سويا مع قوات جهاز الأمن، وليس من خيار غير جلب مرتزقة ، وكــــانت قريبة منهم قــــوات الجنجويد ولكنها غير مسلحة وغيــــر مهيئة عسكريا، وهم الذين ليس لهم أدني إحساس بالانسانية بشرجهلة مجردين من الرحمـة ومن الخلق .
ومن جانبها وافقت قيادات الجنجويد على المطلب ، ولم يتأخر نظام الانقــــاذ في تلبية إحتياجات المرتزقة الجنجويد حيث أعد السينــــاريو المطلوب ودفع المليـــــارات من اموال الشعب لتجهيزهذه القوات والامتيـــازات والعتاد والتسهيــلات اللوجستيكية من قبل الاجهزة الامنية التي يشرف عليـــها النائب الأول لرئيس الجمهـورية انذاك علي عثمان محمد طه؛حتي خرجت بمايسمي بقوات الدعم السريع .والان لديها صلاحيات وامكانيات تفوق امكانيات وقدرات القوات المسلحة . وهذا ما يريده النظام الحـاكم في السودان حتي يشفي غليله من الذين يعارضونه ويطالبون بحقوقهم المشروعة .
ومن هنا كانت حقيقة قــوات الدعم السريع واقع ماثل في ساحة دارفـــــور وما تم من حرق للمنازل واغتصاب للنســـاء وقتل للرجال، وإبادة لسكان دارفـــــور كانت بفعل مرتزقة الدعم السريع ، وهناك الكثير من الخلفيــات التي تحكي عن مآسي انســـــانية لأهل دارفـــور، ارتكبتها هذه القـــوات وعلي سبيل المثال للحصر قضية اغتصـــاب النساء في منطقة تابت ومهما أحاول التعبير عن مرارتها ومرارة الذين حدثت لهم لم استطيع الي ذلك سبيــلا، و هذه الملابسات لم يعرف عنها الشعب السوداني شيئا على الاطلاق ، بل ظل الاعــــلام الكاذب في الخرطوم يغذي المشاهدين بمعلومـات كاذبة بعيدة كل البعد عن الواقع،
وأي متابع ومراقب لأســــاليب النظام الســــوداني بكل وضوح يمكنه رؤية الصورة الحقيقية لما تم في ولايات دارفور، وان لم يطلع على المعلومات لأن الاسلوب المتبع في الجريمة هو ذات الاسلوب الذي عرف به النظام في الســودان، حتي في معالجته للقضايا الداخلية (داخل التنظيم الحاكم) من اقصاءات ومن ارهاب وتعسف.
وهنا لا بد من التأكيد على ان النظام الســوداني اذا لم يتمكن من حل مشكلته بواسطة هــؤلاء ما كــان سيتردد لحظة في جلب مرتزقة من اي مكــــان في العــــــالم ، وله استراتيجية في ذلك بل سوابـق حية ، وملفــــــات لا زالت مفتوحة في أماكن متعددة ومتفرقة، عندما جلب مرتزقة من مالي وشــــــاد في العام 2014.ودفع بهم لمقاتلة مناضلي دا رفور في مناطق الصراع المتلهبة .
ونجد ان شعب دارفــــور قد زاغ الامرين الويل والعذاب من هذه القوات التي زادت الحال سوءًا لولايات دار فـور والمناطق الاخري . فاحرقت القرى والفرقان وازهقت الأرواح ودمرت الحيــاة البريئة ومزقت الوشائج وقطعت العهود، فتخلخل النســـــيج الاجتمـــاعي المتماسك بما سيؤدي قطعا في المستقبل إذا لم يتم تدارك الأمر بايقـــاف اندماج عناصر دارفور العرقية المتباينة مما ينعكس بعد ذلك سلبا على وحدة السودان وقد تهيأ الجميع قوة وعتادًا. حيث صنعت (الإنقـــــاذ) من العنصرية والقبلية نيـــران تستعر لتحرق أهل الســـــودان الذين اشتهروا بالكرم والجود ورح المحبة وإفشــــاء السلام بينهم...........ولنا تواصل
وثورة ثورة حتي النصر
فيصل عبد الرحمن السُحـــــيني

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 426



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


بقلم \ فيصل السُحــــيني
بقلم \ فيصل السُحــــيني

تقييم
1.38/10 (10 صوت)