صحيفة صدى الاحداث السودانية


هرجٌ ومَرَجْ فى "التحرير" حول التغيير المنشود (2)
11 أكتوبر 2015 17:09

بســـــم الله الرحمن الرحيم
هرجٌ ومَرَجْ فى "التحرير" حول التغيير المنشود (2)

بقلم: فيصل السُحــــيني / 11 أكتوبر2015م
"كرسى السلطة" كم هو خادِع للذين يستمرأون وسائِدِه الوثيرة، فيمدِّون أرجلهم فى وجوه الذين لايملكون تلك السطوة، مثلما يمددون أحلامهم التى تركض مع سراب الظمآن، فتاخذهم اجنحة الغفلة عالياً حتَّى يستيقظوا فزِعِين على صوت صافرة النسيان فتأخذهم أجنحة الغفلة عالياً التداول وهى تقضم ارجل كرسيهم المستلف أو المسروق والهش فيعقب ذلك إرتطامهم بالأرض ليُحدِث دوياً، فيدركون بعد فوات الأوان أنهم باتوا على حدٍ سواء بل أقل من المستوى على اليابسة مع من ظلموهم دون وجه حق.
فكم من متسلطٍ بات يعض بنان الخيبة التى مبعثها الخوف وليستِ التوبة فى حد ذاتِها.. وينكر "شينة" عهده الأسود ظناً منه ان الناس إذا نسيت وتجاوزت فإن قلم التاريخ غافل عن تسجيل الوصمات التي لا بد من فضحِها امام عدالة الدنيا التي يرتضيها الناس كميزان للفصل بينهم دون تطفيف او تزييف.
إىِّ نوع من العدالة هذه والإشاعات التى تلاحق كل من أبدى رأيه وصدعَ بالحقيقية؟ وتزداد يوماً بعد يوم، ومن الذى سيحاسب هؤلاء الأوصياء الفجَّار فى الخصومة، الهمازين المشائين بنمِيم؟ أم هم معفيون من المحاسبة؟ اقارب "الرئيس" هؤلاء، أم عقارِب ؟ وهل هُم خط احمر وفوق المسائلة؟ علينا أن نحتكم إلى قوانيننا لنحاسب بعضنا البعض.
لأن الأموراختلطت وستزايد الإتهامات بسبب الصراعات المرتبطة بالمصالح الشخصية.أن الذي حدث كان بمثابة إبعاد وتخلص من قيادات نافذة لمصلحة بعض القيادات ذوى المصالح والتطلعات الشخصية الخاصة، وكنت أدرك ذلك تماماً، ولكن من كان صادقا فى هذه "المظلة" ومؤمناً برؤيتها عليه أن يصبرَ، وها نحن ننتظر الإصلاح الذى لم ولن يتم.
فصبراً يا من ظلمكم الواهمون بدوام ذراع الظلم قوية لاتنكسر! ومن لم يفهم فليراجع قوائم حرس بوابات السلطان ليعلم من الذين أسقطوا عن سطورها التي كتبت بالماء وكانوا يظنون أنها حفرت "بازاميل" الحفر على صخرة الخلود التي لا تمحو احرفها اصابع الزمن اللعين الزعامة مثل كرسي (التاكسى) يقبعون فيه برهة من الزمن ليس إلا، لأنّ للآخرين من بعدهم فيه نصيب زائل لا محالة.
إن ثورة الإصلاح قد انطلقت ولا مجال لقهرها أو كبتها، و من المؤكد أنها ستنمو وتكبر وتتفرع وتثمر بإذن الله، ثورة الإصلاح يا رفاق مثل كرة الثلج، تكبر كلما تدحرجت إلى الأمام، وستكسح كل المرجفين وحارقى البخور، و"الانتهازيين".. فقيادات الحركة التي دخلت نفق الضياع عبر الأقصاء والاحتكار وعدم إتاحة الفرص رغم الحوجة إلى كل الطاقات، لابد لها أن تخرج من هذا النفق وتنخرط بمشاركة كافة الطاقات السياسية لتساهم بفعالية وبكل هِمَّة ونشاط فى قيادة مسيرة ثورة التحرير العريض إلى نهاياتها المبتغاة .
فالقرارات المجحفة التى صدرت وتلك المرتقبة ستأسس لمزيد من القهر والظلم والفساد، وكبت الحريات وقمعها وتضييق الخناق بينما الأوضاع السياسية فى السودان تسير بتسارع نحو الأسوأ!.
فيجب علينا يا رفاق مواجهة التحديات الماثلة والقادمة بسياسات جديدة تهدف إلى الإصلاح ومعالجة الخلل، و تنتهج نهجاً مؤسسياً لينتج تنظيماً فاعلاً مدججاً بالخطط والبرامج وهذا لايتم الا بالتغيير. ونحن نظل نطالب بإصلاح الحركة وصيانتها وتوجيهها إلى أهدافها بدلاً من وضعها الراهن المزرى للغاية، حتي لانفقد الشرفاء الخُلّص باستمرار، فدِماؤناً نازفة دوماً. فهل إنتبه الجميع إلى هذا النزيف القاتل، قبل أن يخرجَ الروح من جسد الحركة؟.
(نواصل)
وثورة ثورة حتي النصر
فيصل عبد الرحمن السُحــــيني

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 903



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


بقلم: فيصل السُحــــيني
بقلم: فيصل السُحــــيني

تقييم
6.04/10 (32 صوت)