صحيفة صدى الاحداث السودانية


المقالات
مقالات/حسن البدرى حسن/ المحامى
الحركة الاسلامية حللت الانقلاب فى السودان وحرمته فى مصر
الحركة الاسلامية حللت الانقلاب فى السودان وحرمته فى مصر
منذ 2 أسبوع 10:30

بسم الله الرحمن الرحيم

الحركة الاسلامية حللت الانقلاب فى السودان وحرمته فى مصر

كانت الثورة التونسية على النظام الديكتاتورى فى تونس الخضراء شعلة اضاءت الطريق لكثير من الثورات العربية التى تبعتها , ولكن للاسف الشديد كان الاسلام السياسى العالمى لهذه الثورات بالمرصاد حيث اصطادت الحركات الاسلامية فى الماء العكر لكى تحول هذه وتلك من الثورات الى صالح اوراقها السياسية حيث كانت تحلم بالسيطرة على كل العالم الاسلامى عن طريق مشروعها الحضارى الذى بالفعل فشل تماما لاسيما فى مصر وسوريا واليمن وليبيا وتونس وبالتالى لازم كل تلك المحاولات الامراض والعلل التى اقعدت بالحركة الاسلامية ومن بعد هزمت كل أمال جماعة الاسلام السياسى فى الوطن العربى والاسلامى وحتى فى دول غرب افريقيا التى يعج فيها نشاط الحركات الاسلامية السياسية وجماعاتها الحالمة .
الحقيقة التى يجب ان تقال ان تونس الخضراء هى التى ظفرت وبالفعل لان ثورتهم اتت بثمرة (نضال البوعزيزى ذلك الطفل الذى فجر الثورة ودخل التاريخ بأوسع ابوابه مما يؤكد( ان النار تأتى من مستسغر الشرر!) لان الثورة فى تونس استطاعت ان تهزم تطلعات وطموحات جماعة الاسلام السياسى المهزوم واستصحبت اهله اى الجماعات الاسلامية معها الى طريق الحرية والديمقراطية بالرغم من ان بداية الانطلاق للعتبه الاولى للديمقراطية كانت الجماعة قد حاولت ان تقود الثورة الى مهاوى الضلال الذى عاس به جماعة الاسلام السياسى فى السودان فسادا ازكم الانوف !ولكن الغنوشى ادرك كمية الفشل والفساد الذى غرق فيه اخوانه الاسلاميين فى السودان وسرعان ما خضع لارادة الثوار وعاد به الشعب التونسى الى صوابه وروضه للسير معه فى طريق الحرية والديمقراطية وكما قال شاعر تونس الخضراء ابو القاسم الشابى, ومن لم يحب صعود الجبال : : يعيش ابد الدهر بين الحفر ,
اما الحقيقة المرة والتى فشلت هى التجربة المصرية التى لم يتجاوز حكم الاسلام السياسى فيها العام!! ولكن سرعان ما استدرك الشعب المصرى خطأه! وانتفض عليهم بواسطة الجيش والتاريخ يعيد ما حدث بالسودان مع الاختلاف فى تحليله بالسودان وتحريمه فى مصر بالرغم من دسائس الجماعة فى الانتخابات التى بقدرة قادر كانت لهم ,! وبالرغم من ان كثير من الذين يجوبون اليوم كل بقاع الدنيا من الجماعة والذين يندبون حظهم ويغلظون السب والشتم لقيادة الانقلاب !! ولكن العيب لم يكن فى الانقلاب الذى قضى عليهم بل العيب كان فى تولى السلطة السياسية بأسم الاسلام لاسيما ان طموحاتهم كانت ان يكونوا امتدادا لفشل الاسلام السياسى فى السودان (وما عارف ماهو الذى كان سوف يكون لولا انقلاب السيسى!) الذى شتت شملهم وهدد حتى الاسلام السياسى فى السودان .
اما الحقيقة المؤكدة ان الحركة الاسلامية واسلامها الكاذب يكيلون بمكيالين حللوا الانقلاب العسكرى فى السودان وحرموه فى مصر مالكم كيف تحكمون ! ي !! ان الجماعة بفشلها فى السودان لم ترعوى منها الجماعة فى مصر (القدر نافذ) بالرغم من ذلك استغلوا الانتخابات الحره وفعلوا فيها وبها كما فعلوا وكانت النتيجة التى لم يمهلها المولى عز وجل والعلم عند الله ربما كان الامر سوف يكون اسوأ من ما حصل للشعب السودانى الذى استكان لكى تكون ارضه وبلاده مرتعا خصبا للجماعات الاسلامية التى اتت الى السودان من كل حدب وصوب وفعلت ما فعلت الى ان كانت الضغوطات الدولية والاقليمية التى قلمت الاظافر, ولكن مازالت الحركة الاسلامية المتعسكرة السودانية تنصب فى المكائد ولازال الامل يحدو جماعات الاسلام السياسى واسلامهم المفضوح! ولازال الشعب السودانى غافل عن حقوقه التى اغتصبتها هذه الجماعات الاسلامية المتعسكرة باستدرار عواطفهم باسم الاسلام والتى بين هذا وذاك قسمت السودان وباعته بأبخس الاثمان لتستمر تكمم الافواه وتكبت الحريات وتبيع البلد لو استطاعت بناسها كما شردت الناس من ديارهم واوطانهم !
الحقيقة وبمناسبة البيع زار فى الايام الماضية رئيس تركيا والمعروف عنه انه يدين لهذه الجماعات ولكن له طرقه ووسائله المختلفة والتى تدور فى فلك اساليب الجماعة المعهوده ,ان اردوغان
ذهب بعيدا ليكون ضمن قائمة الذين يشترون اراضى الشعب السودانى بالتعليل والتبرير بأسباب ظاهرية لاعلاقة لها بما خفى تحت دهاليز جماعة الاسلام السياسى فى السودان وها هى سواكن ارض السودان معروضة اليوم للبيع فى سوق الاسلام السياسى الذى باع كل موارد الشعب السودانى بحجج الاستثمار بجانب مشروع الجزيرة والذى كان سلة غذاء السودان فى الماضى (الذهب الابيض) فى المزاد العلنى الى جانب ميناء بورتسودان وهناك الكثير والكثير الذى يعرفه الكثيرون !
االحقيقة ان اردوغان زيارته الاصل فيها لم يكن الاقتصاد كما اشيع ,زيارته الغرض منها انه يعلم تماما ان هناك جماعة اسلامية تتبع لغولن بعض منها فى السودان وبالفعل النظام قد سلمه بعض هذه الجماعة والمعروف عن غولن واردوغان بينهما خصومه سياسية , وكلاهما ولد من رحم الاسلام السياسى ولكن لكل منهما طريقته ومنهجه ,غولن صاحب مدارس ومعاهد دينية فى العالم وليس فى تركيا فقط ومنها دول فى افريقيا الشىء الذى اقلق اردوغان مما عجل به لزيارة السودان وايضا سارع بأن تكون له قاعدة عسكرية فى السودان لاسيما على البحر الاحمر لانه منفذ استراتيجى
للوصول لقارة افريقيا والوصول عبر سواكن لاى مكان يقصده افريقيا .

حسن البدرى حسن/ المحامى

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 38


اعلانك هنا يعني الانتشار

تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


حسن البدرى حسن/ المحامى
حسن البدرى حسن/ المحامى

تقييم
8.00/10 (1 صوت)