صحيفة صدى الاحداث السودانية


الإصلاح الإجتماعي خطوة نحو دولة الديمقراطية.
8 نوفمبر 2014 09:38

بســــــم الله الرحمن الرحيـــــم
الإصلاح الإجتماعي خطوة نحو دولة الديمقراطية.
بقلم / فيصل السُحــــــيني
أولاً دعونـــا نقف عند الوضع المأساوي الذي يعيشه الأنسان في السـودان، لقد وصل فساد حكومة الإنقـاذ والإعتداء على النسيج الإجتماعي في البلاد إلى مبلغٍ مريعٍ تعجز الكلمات عن وصفه، ومن خلال هذا المنعطف الخطير ظهرت تحديـــات كبيـــرة أصبحت تواجه المجتمع الســـوداني وتعيق نهوضه وتحد من تقدمه وتطوره نحو آفاق أرحب وأكثر تقدم ، فلقد تكاثرت بؤر الصراعات، وتطاولت حروب عبثية بين القبائل وصراعات إثنية طاحنة، وتشظي وإنقســـم المجتمع الواحد إلى عدة فرق وتفرق أهل السودان أيدى سبأ، وتفشت البطالة وضرب الفقر بأطنابه البلاد والعباد، وأصبح النزوح بفعل سياسية النظام الفـاشل ديدن الناس فراراً من بؤس الحياة وفقدان الأمن والقتل والإضطهاد، كل هذه العوامل سـاهمت في إنهيار البلد وهذا بدوره ســاهم في إنهيار المواطن نفسيا نتيجة للحروب والصراعــات المختلفة في ظل واقع الأمية وضعف التعليم الذي أدي الي تعميق عوامل التفكك الموضوعية بأخري ذاتيـة لا تقل عنها خطورة إن لم تكن تفوقهـا في الأثر والخطر.
النظــــرة الموضوعية تقتضي القول بوجود مهددات للنسيج الاجتمـــاعي تكمن في الصراعات الإثنية التي ضربت اواصرالنسيج الإجتمـــــاعي والحروب بين القبائـل ، التي تعتبر في نظري من أهم عوامل التفكك والتدهور، وقد أصبحت في النهاية عاملا وسببا إضـافيا للأزمة. لأن الحروب القبلية تستنزف الإقتصاد المتخلف أصلا وتدمر البنية التحتية للبـلد، ويكون هنالك حقد وأضغان يتفشيان فى المجتمع بما خلفته الحرب من مآسي، تكاد تكون إحدى الأسبـاب الأساسية في إنتاج وأعـادة أنتاج عوامل التفكك النفسي والإجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع السوداني.
لذلك ينبغي أن نستوعب طبيعتها ومن ثم البت في علاجها، ولايمكن ذلك الا من خلال النظرة الكلية للمجتمع وبنائه الإقتصادي والإجتمـــاعي والسياسي والثقافي والوصـول الى مستوى تحليل طبيعة العلاقـــات بين هذه الأبنية لنصل الى حلول مثلي، ونجد أن تدهور النسيج الإجتماعي خلف شعور لدى الجميع بأنه في حال عدم تدارك الأمر بتدابيرجـادة سيصبح مستقبل السـودان كله في مهب الريـح.
فلابد أن نعمل على الغاء الفوارق بين الناس باقـامة نهج سلمي يحترم الآخر وحق إنتمائه السياسي بجانب أن لايكون الاختلاف الديني والسياسي والانتماء القبلي حائلا للتواصـــل مع الاخر، حتي نستطيع ان نعمل علي إصـلاح المجتمع والنهوض به من حالة التشتت والتفكك والتشظي والتشرذم التي اوصلنا اليها هذا النظام الفاسد، الأمر الذى يجعل إتفاقنا علي مشـروع وطني مستحيل ،علي الرغم من إن هذا التوافق شرط ضروري لتحقيق المشاركة والتوافق علي العيش مع بعضنا البعض، عـــلاوة علي ذلك نحتاج ايضا الي مشروع شامل للنهضة الوطنية في البلاد، يقوم علي اسس القومية السودانية ويعمل علي تعزيز الوحدة الوطنية والاندماج الثقـــافي والاجتماعي والاقتصادي لاقاليم البـــلاد وقومياتها فنحن نحتاج لإصـلاح إجتمــاعي وهذا بدوره يحتاج لجهود فكرية جبــارة ووضع أسس سليمة وثابتة رغم الظـــروف الحرجة التي نمر بها.
كل هذا التداعى و الأزمـــات الكبيرة التى ذكرتها، هى صنيعة هذه الحكومة الفـــاشلة الفاسدة التى تعتقد أنها هكذا تستطيع السيطرة على أهل السودان وتمنعهم من الإطاحة بها، ولكن النظام نسى أنه مهما فعل من تدابير ومن إثارة فتن وحروب بين أهل السودان فإنهم حتماً سيذهبون إلى مزبلة التاريخ وذاكرة التاريخ مليئة بالتجارب والعظات، لكن هؤلاء أعمتهم كراسى السلطة وليسوا على إستعداد على الإتعاظ، ولكن لم يحفظ التاريخ فى أضابيره أن هناك حكومة ما قد خلدت إلى أبد الدهر وحتماً ستدور الدوائر على حكومة البغى والعدوان وسيحاسبون على كل ما ارتكبوه فى حق الشعب السودانى، وهم لا زالوا فى غيهم يعمهون فها هم يستعدون لإجراء إنتخابات مزورة يخدعون بها المجتمع السودان، يتشدقون بالديمقراطية يحاولون خداع الآخرين لكن لا يخدعون إلا أنفسهم، لا أحد يعترف بإنتخاباتهم هذه، وأجزم صادقاً أنهم أنفسهم لا يصدقونها، هذه الحكومة لا حل معها إلا بذهابها، وعلى الشعب السودانى إن أراد أن يلحق وطنه وينقذه من التشرذم والتشتت والضياع أن يهب هبة رجلٍ واحد ويثور فى وجه هذا النظام الجائر ويطيح به من على سدة السلطة، لا حل آخر ولا طريق آخر غير هذا الطريق وإلا علينا أن نبكى وطناً يتسرب من بين أيدينا وأمام أعيننا.
لذلك لابد من أزالة هذه العقبات التي تقف عثرة أمامنا للوصـول للدولة الديمقراطية او دولة العـــدالة التي نحلم بها، واولها الإطاحة بهذا النظام الذى يقف حجر عثرة أمام وحدة أهل السودان الذين ظلت تستخدمهم عبر سياسة فرق تسد لتبقى هى فى كراسى السلطة، ثم الإلتفات لإجراء مصالحات بين أهل السودان ووقف الصـــراعات القبلية ورتق النســــيج الإجتماعي وهذا في نظري لن يتحقق الا بمشروع وطني خـــالص وهذا لن يتأتي الا بإزالة هذه العصـــابة والرمي بها في مزبلة التـــاريخ ليخلو لنا وجه وطننا، وطنٌ يسـوده الأمن والسـلام والعدالة والحرية وطنٍ الكل متســــاوون فيه، وحينها نكون قد إستعدنا سودان العزة والكرامة.
وثورة ثورة حتي النصر
فيصل عبد الرحمن السُحــــــــيني

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 436



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


بقلم / فيصل السُحــــــيني
بقلم / فيصل السُحــــــيني

تقييم
1.34/10 (19 صوت)