صحيفة صدى الاحداث السودانية


المقالات
عمود (ان فوكس )نجيب عبدالرحيم
اتحاد العشوائية والجودية
اتحاد العشوائية والجودية
14 مارس 2015 08:21

اتحاد العشوائية والجودية

إتحاد كرة القدم السوداني ولد فاشلاً وجعل الكرة السودانية تسير بالبركة والجودية والانتصارات الشحيحة للمنتخبات الوطنية تأتي بالدعاء وتفتقد لجانه إلى العمل المؤسسي والخطط المدروسة وبرامج التطوير الإداري وتعمل بأسلوب متأخر ومتأسف جداً تجد فيه اللت والعجن والعشوائية والفوضى وعدم الإلمام بالنظم باللوائح والقوانين.

اللجنة المنظمة لإتحاد كرة القدم أصدرت قرارا بايقاف لاعب المريخ بكري المدينة لحين المثول أمام اللجنة وذلك بسب الأحداث التي صاحبت مباراة المريخ وأهلي شندي الأخيرة في الدوري الممتاز بتهمة إعتدائه علي مساعد الحكم وقام الفريق بإستئناف القرار وفي إنتطار الرد من الإتحاد الذي أمتنع رئيسه والسكرتير عن توقيع الخطاب الخاص برفع الإيقاف عن اللاعب وقام أمين المال نيابة عنهما بتوقيع خطاب رفع الإيقاف وشارك اللاعب مع فريقه في مباراة الأمل الدورية.

عندما واجهت اللجنة المتأسفة ( المنظمة) ضغوطاً من البيت الأزرق وإعلامه الذي أصبح العدو اللدود للاعب المدينة وشنت الأقلام والصحف الزرقاء هجوما عنيفاً على قادة الإتحاد الذين رضخوا لهذه الضغوط وطلبوا من نادي المريخ إرجاع خطاب رفع الإيقاف ورفض النادي ذلك مستغلاً جبن وسذاجة وجهل وعشوائية الإتحاد.

بعد مشاركة اللاعب مع فريقه أمام الأمل ضمن مباريات الدوري الممتاز أصدرت اللجنة المنظمة قراراً بإيقافه ست مباريات تنافسية وغرامة نادي المريخ مبلغ عشرة آلاف .
هل يحق لأمين المال أن يصدر قرار في ظل وجود الرئيس والسكرتير ؟ الجواب (لا ) سكرتير الاتحاد هو المعنى بايقاف نشاط أي لاعب ورد اسمه في تقرير حكم المباراة أو مراقب المباراة لسوء السلوك لحين مثوله أمام اللجنة لمدة أقصاها سبعة أيام وإذا ثبت في تقرير حكم المباراة أن اللاعب تعدى بالضرب على حكم المباراة أو مساعديه أو البصق في الوجه أو الصفع أثناء أو بعد المباراة يوقف نشاطه داخليا وخارجيا لمدة لا تقل عن عام حسب نص المادة (90) ولكن شيء من هذا القبيل لم يحدث وهذا يؤكد أن اللاعب تمت محاكمته من خلال الضغوط التي مورست من قبل البيت الأزرق على إتحاد السماسرة الكسيح.

سؤال للجنة (غير المنظمة) ما هي المادة التي بموجبها تم إيقاف اللاعب للمرة الأولى ورفع الإيقاف عنه وما هي المادة التي أدت إلى معاقبة اللاعب للمرة الثانية بعدم اللعب لست مباريات تنافسية وغرامة ناديه مبلغ عشرة آلاف جنيه.

أعتقد الكل يوافقني على أن الاتحاد العام لكرة القدم لم يتعامل مع الأندية بشفافية وعدالة كما لم يستفد من أخطاء الماضي كنا نتوقع أن نشهد نهج متطور وعمل إحترافي في إدارة اللعبة وما نشاهده الآن عمل عشوائي ومؤسسة رياضية تعد قمة الهرم تغوص في وحول التسطيح الذي سيؤدي بلا شك إلى عودة الأزمات والخلافات مجدداً ولم يكن حريص على الأندية تعد قوة تصب في مصلحة المنتخبات السودانية والأندية التي تعد من أهم أدوات اللعبة وهي من تقدم النجوم والمواهب للمنتخبات ولا يمكن لأي اتحاد كرة في العالم أن يحقق أي إنجاز إلا بوجود الأندية ولذا كان يجب على الإتحاد العام أن يولي المنافسات التي يديرها اهتماماً من كبير والاستفادة من الأخطاء التي حدثت في الماضي وعدم وضع عراقيل للأندية والدخول معها في تحديات لقد وضح جليا أن الاتحاد يغوص في وحول التسطيح والجهل ويدير اللعبة بالعشوائية والجوية والشغل كلو مثل ( دفن الليل أب كراعاً بره).

السلوك المشين من أي لاعب كبير أو صغير مرفوض رفضاً باتاً وأي لاعب مهما كانت نجوميته إذا أخطأ لا بد أن ينال عقابه وفق النظم واللوائح والقوانين التي تحكم اللعبة.

الاتحاد العام يغوص في وحول التسطيح والجهل ويدير اللعبة بالعشوائية والجودية والشغل كلو مثل ( دفن الليل أب كراعاً بره) وكنت قد ذكرت في مقال سابق الإتحاد العام لا تزيد معرفته بالقوانين عن (سايس الخيل) وليس لديهم ثقافة الإستقالات ولذا لن يقدموا إستقالاتهم مهما كانت الأسباب وستظل الكرة السودانية ترزح تحت نير التخلف والجهل وبعيدة عن آلة التطوير ولم ولن تتطور إلا بذهاب هؤلاء السماسرة.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

najeebwm@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 336



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

تقييم
1.68/10 (8 صوت)