صحيفة صدى الاحداث السودانية


البدلاء سلاح المجموعات
7 مايو 2015 10:18

البدلاء سلاح المجموعات

بعد الأداء الرائع لفرقة المريخ في مباراة ذهاب دور ال16لبطولة أبطال إفريقيا التي أقيمت على ملعب رادس بتونس تأهل الفريق إلى دور المجموعات رغم خسارته من المضيف فريق الترجي بهدفين مقابل هدف مستفيداً من فوزه في مباراة الإياب بهدف نظيف.

نعم تأهل المريخ ولعب مباراة كبيرة ولكن الحصة الثانية كشفت بعض الهنات الفنية في الثلث الدفاعي وبعض القصور في الثلث الأوسط أستطاع من خلالها فريق الترجي تسجيل هدفين بطريقة كربونية متشابهة.

وتبقى مباريات دور المجموعات حيث أوقعت القرعة المريخ في مواجهة ثلاثة فرق جزائرية وفاق سطيف، إتحاد علمة ،إتحاد العاصمة يتأهل منهم الفريقين الأولين من المجموعة ، بأكبر رصيد من النقاط، لنصف نهائي المسابقة التي سيكون الصراع فيها نقطي بين المجموعتين وتحتاج إلى نفس طويل وبدلاء لا يقلون عن الأساسيين ولذا يجب على الجهاز الفني إعداد اللاعب البديل وتجهيزه من جميع النواحي الفنية والبدنية والنفسية.

في مباريات كرة القدم هناك لحظات كثيرة يفرض عليك معها المنافس نفسه بما يملك من أدوات تكتيكية ومهارات فردية أو جماعية ويسير الكرة كيف ما يشاء ويغلق كل مفاتيح اللعب لديك ولذا أصبحت مشاركة اللاعب البديل ضرورة ملحة لأي فريق والمطلوب من الجهاز الفني إختيار البدلاء وتجهيزهم ووضع التصور الكامل لإيجاد الحلول السريعة لكل الاحتمالات التي من شأنها أن ترجح الكفة وتجلب الفوز للفريق فاللاعب البديل رقم صعب وصاحب حسابات خاصة في أوقات محسوبة وحساسة من عمر المباراة وهو أفضل ميزان لتغيير الخطط وتثبيت التوازن وتماسك الفريق وكثير من البدلاء إستطاعوا أن يغيروا من شكل المباراة ودائماً يكون بيدهم الحسم حتى حارس المرمى البديل يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في الفوز وشهدنا كثير من حراس المرمى عندما تم الإستعانة بهم يقدمون مستويات كبيرة أثناء الحصص الرسمية وإذا وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح يبدعون ويتألقون في صد ركلات حاسمة إذا كانت المباراة تأهيلية أو نهائية ويكون هم أصحاب كلمة الحسم

الثلث الدفاعي لم يجيد التعامل بشكل جيد مع الكرات العالية والعكسية ويسهل ضربه بالتمريرات السريعة فالهدفين الذين ولجا الشباك الحمراء سجلا بطريقة كربونية متشابهة كشفت أن هناك خلل دفاعي ولذا يجب على غارزيتو أن يعمل على تصحيح الأخطاء وأن يكون تطوير الأداء الدفاعي وسد الثغرات من الأوليات قبل بداية المنافسة.

أما بالنسبة لحراسة المرمى لا شك أن جمال سالم حارس ممتاز ويبعث الإطمئنان لخط الدفاع الذي يلعب أمامه ولكن المشوار طويل ويحتاج إلى تهيئة الحارس البديل المعز محجوب فهو حارس دولي وله خبرة طويلة سواء مع نادية السابق الهلال أو المنتخب ولذا يجب على الجهاز الفني إشراكه في بعض المباريات لكي ينسجم معه الدفاع فماذا سيحصل لو أصيب الحارس الأساسي جمال أو تعرض للإيقاف حيث سيجد الدفاع صعوبة في التعامل والإنسجام والتفاهم مع حارس جديد بأسلوب جديد لم يعتد التعامل معه بالدرجة الكافية سواء في استقبال الكرات أو الخروج لالتقاط الكرات العالية والعكسية سيما وان لكلا الحارسين أسلوباً مختلفاً بالإضافة إلى إبتعاد المعز فترة طويلة عن جو وحساسية المباريات التنافسية حتماً ستؤثر على أدائه في الملعب.

الثلث الهجومي يلاحظ عليه هو عدم الإنسجام والتعاون المطلوب بين أفراده ونحن نعرف أن بكري المدينة لاعب سريع ويستطيع خلخلة الدفاع متى ما كان هناك تعاون حقيقي بينه وبين المجموعة وفي إعتقادي أن طريقة 4-2-3-1 الهجومية، هي الأنسب للفريق، بتواجد المدينة كمهاجم صريح في المقدمة ومن خلفه الثلاثي كوفي ، أوكرا ، سلمون ، أو راجي ، أو وانغا أو عبده جابر هي الأنسب للفريق والتي من شأنها أن تعطي توازناً محسوباً بين خطوط الفريق الثلاثة للإبقاء على حظوظه في تسيد الملعب مع التركيز على الظهرين بالانطلاقات الهجومية في منطقة التقاطعات من اجل الزيادة العددية وتتيح لخط الوسط عمل الزيادة العددية مع التنويع في طرق الأساليب الهجومية وزيادة الإنتشار العرضي بميل احد المهاجمين وأحد لاعبي الثلث الأوسط والإندماج مع طرفي الملعب الأيمن والأيسر لكسب مساحات والتمرير بطريقة سهلة ستقل كثافة الثلث الأوسط للخصم ويسهل الوصول لمرماه من القادمون من الخلف وأخيراً هذا الأمر متروك للجاهز الفني أن يضعه في الإعتبار أو صرف النظر عنه.

المرحلة القادمة صعبة جداً فالكرة الإفريقية في الأمتار الأخيرة تكسير عظام ولذا يجب على الإعلام الأحمر أن يطوي ملف التأهل والتغزل في اللاعبين والجهاز الفني ويبحث عن التفاصيل الفنية لكل الفرق المتأهلة لدور المجموعات والإفريقية صعبة قوية.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 291



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

تقييم
2.45/10 (13 صوت)