صحيفة صدى الاحداث السودانية


المقالات
عمود (ان فوكس )نجيب عبدالرحيم
أم قسمة نرفع لك القبعة بكل اللغات
أم قسمة نرفع لك القبعة بكل اللغات
24 مايو 2015 10:34

أم قسمة نرفع لك القبعة بكل اللغات

قرأت بالأمس مقال الهندي عزالدين في صحيفة المجهر السياسي الذي ينتقد فيه شباب شارع الحوادث المطوعين والأم المكافحة أم قسم بائعة الشاي الذين يقومون بتقديم المساعدات للمرضى الذي لا يملكون ثمن الدواء بل وقاموا بأبعد من ذلك حيث استطاعوا بجهودهم المتواصلة وحراكهم المستمر لجمع المال وشيدوا غرفة العناية المكثفة للأطفال في مستشفى الخرطوم.

هذا ما قاله الهندي عزالدين إن الأمة التي تضع ست الشاي مكان وزير الصحة، ووزير الصحة محل ست الشاي، مع أن بناء الغرفة ما كان ليتم لولا موافقة الوزارة وسلطاتها المختصة، أمة لا يمكنها أن تتقدم شبراً إلى الأمام في ظل هذا النظام أو غيره من أنظمة (الثوار)!!

يا هندي يا هندي وزارة الصحة الاتحادية، والولائية لم توفر العلاج للمواطن الغلبان الذي صرعته حكومة الإنقاذ بسياستها التعسفية وأصبح لا يجد ما يسدّ رمقه فضلاً عن العلاج وكم من مريض فارق الحياة لأن العلاج أصبح كلفته عالية وهو معدم ومعظم المستشفيات الخاصة يملكها الكيزان.

السؤال المهم جداً إلى وزير الصحة حميدة هل تعلم أن مواطنة دخلت مستشفى ودمدني للعلاج وبفلوسها أوهموها الأطباء بإجراء عملية وتم سرقت كليتها أثناء العملية الوهمية وببعت في مصر ولا ندري حتى الآن أين وصل هذا الملف الخطير وهل تم معاقبة الأطباء والعاملين في الحقل الطبي الذين ارتكبوا أفظع من ذلك في حالات لم تكشف أو تم التستر عليها وأصبحت العمليات تجرى في غرف مهجورة تفتقد إلى أبسط مقومات السلامة؟

الدولة لم تقم بواجبها تجاه المواطن في التعليم والصحة وغيرها وأنت يا هندي تريد أن يقص الشريط الوزير الذي يعد من أكبر السماسرة ويتعامل مع الأطباء بكبرياء وعدم مبالاة ونذكر ملاسنات دارت بينه وبين طبيب حول تفاصيل عقد ابتعاث وكان رده على الطبيب أعلى ما في خيلك أركبو وحصل ما حصل هذا هو أسلوب وزير الصحة الذي يطبل له الصحفي المرتزق لقص الشريط بدلاً من أم قسمة ست الشاي المناضلة أيقونة عمل الخير التي تعد وزيرة المساكين والغلابة وضلها أصبح محطة لا يمكن تجاوزها ولذا سعدنا بقيامها قص الشريط بدلاً من الوزير الذي يصحبه جيش من الإعلاميين والمصورين ومنظمي الحفلات والهيلامانة ودق الدلوكة والخطب الجوفاء المكررة حفظناها لدرجة إننا لم نعد نطيق سماعها وصدق محمد سيداحمد (الجاكومي) المشاكس والمثير للجدل عضو إتحاد كرة القدم السوداني خلال إستضافته في برنامج فوق العادة الذي يقدمه الزميل ضياء الدين البلال على قناة الشروق الفضائية قالها بكل وضوح وصراحته المعهودة لا يوجد وزراء في السودان ولا يمكن مقارنتي بهم (عفارم عليك يا جاكومي).

يسعدنا ويشرفنا كمواطنين أن تقوم امرأة شريفة عفيفة بسيطة مكافحة بافتتاح غرفة العناية المكثفة الخاصة بالأطفال وبمعيتها شباب الوطن المطوعين الذي جمعوا المال من عرق البسطاء وخيرين وتبرعات مغتربين ومن أعمال أخرى يقومون بها هم أنفسهم ويوظفون جزء من عائداتها في هذا العمل الخير الإنساني شراء أدوية للمساكين الذين لا يملكون ثمن الدواء تشييد غرفة العناية المركزة الخاصة بالأطفال كل هذا يتم من ضل الأم المثالية أم قسمة في وقت عجزت فيه وزارة الصحة عن توفير أي أدوات علاجية يحتاجها المواطن المريض رغم وفرتها ولكن الثمن غالي وما باليد حيلة إلا الدعاء.

المشهد الإعلامي عندنا أصبح موبوء وقاعات التحرير استوطنها الطارئون الذين أساءوا إلى مهنة الصحافة ويهاجمون بغير موضوعية الصوت المطالب بالإصلاح وإحقاق العدل والمساواة ومحاربة الفساد خوفا من جفاف مصادر الدعم لهم.

الهندي الصحفي المتطلع المتأسف فكرياً يبحث عن سبق من ورق في أمور لا تحتاج إلى نقد بل تحتاج إلى تشجيع ومساندة وتحفيز من الجميع وخاصة وسائل الإعلام المختلفة تسليط الضوء على هذه المبادرة الطيبة التي نبعت من هؤلاء الشباب الخيرين وأمهم أم قسمة ولكنك تريد نشر اسمك ولفت نظر القراء إلى مشاترتك التي تريد من خلالها إحراز هدف في مرمى المجتمع ! وتفوز في سبق ليس فيه بطولة كيف تكون رئيس تحرير صحيفة سياسية والنعمان حسن كاتب عمود وفيصل محمد صالح أيقونة الصحافة السودانية الحائز على جائزة بيتر ماكلر للشجاعة والنزاهة في الصحافة، وغيرهم من الإعلاميين والصحفيين الشرفاء أصبحوا يتعرضون لمضايقات وإعتقالات من قبل أجهزة الأمن لأنهم لم ينداحوا مع النظام.

أم قسمة ست الشاي الجميلة لا تقل عن الأم تريزا في أعمالها الخيرية في مساعدة الأطفال المحتاجين وإغاثة المنكوبين وأنت أيها الهندي تسعة وآس بلغة المقامر في لعبة البوكر أو الباكرا ( بيش) صفر كبير و....

وختاماً أقول لك أيها البوق صحفي الغفلة خليك مع التراتبية والوزير السمسار ( نحن التراتبية بتاعتنا غير ) ويكفي أن كل وسائل الإعلام الخارجية أشادت بالعمل الجليل الذي يقوم به شباب شارع الحوادث وأم قسمة وما تكتبه بحبرك المسموم لن يسري في عروقهم لأنهم شباب أقوياء مسلحين بالإيمان وبدعم المحتاجين من أبناء الوطن ومساعدتهم وربنا يكثر من أمثالهم ويعطيهم الصحة والعافية ونقول لهم جهودكم مباركة وفي ميزان حسناتكم إن شاء الله ومن هنا نرفع لكم القبعة بكل اللغات.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 287



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

تقييم
1.47/10 (10 صوت)