صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
الأخبار المحلية
التدخلات السياسية في تعدين و تجارة الذهب في السودان:تحديات الفساد و انعدام الشفافية
التدخلات السياسية في تعدين و تجارة الذهب في السودان:تحديات الفساد و انعدام الشفافية
التدخلات السياسية في تعدين و تجارة الذهب في السودان:تحديات الفساد و انعدام الشفافية
مبادرة الشفافية السودانية

منذ أسبوع 10:15
المجموعة السودانية للديمقراطية أولاًالمجموعة السودانية للديمقراطية أولاً
مبادرة الشفافية السودانية

التدخلات السياسية في تعدين و تجارة الذهب في السودان:تحديات الفساد و انعدام الشفافية

تصدر المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً عبر مشروعها مبادرة الشفافية السودانية أحدث تقاريرها البحثية بعنوان (التدخلات السياسية فى تعدين و تجارة الذهب فى السودان: تحديات الفساد و إنعدام الشفافية). أطلقت المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً مشروعها الطموح "مبادرة الشفافية السودانية" في مارس ٢٠١٥، للتصدي لانتشار وتغلغل الفساد وانعدام الشفافية في كافة القطاعات الحكومية والخاصة في السودان. و تعنى المبادرة بالدراسة العميقة والتوثيق والنشر الواسع لهذه الظاهرة، بغرض تمليك المعلومات لكافة أفراد الشعب السوداني للمطالبة بحقوقهم في المساءلة والمحاسبة والعدالة.

و يستعرض هذا التقرير تحديات الفساد المستشري في قطاع تعدين و تجارة الذهب في السودان، والذي اكتسب أهمية خاصة بعد استقلال جنوب السودان في ٢٠١١، عندما أصبح الذهب المورد الاقتصادي الأول للحكومة السودانية. يعد السودان ثالث بلد منتج للذهب في افريقيا في العام ٢٠١٥، و يوفر قطاع الذهب التقليدي فرص عمل لحوالي مليون شخص؛ إلا أن التدخلات السياسية في تعدين و تجارة الذهب أدت إلى استشراء الفساد وسيطرة المليشيات والمقربين من السلطة على هذا القطاع فأصبح الذهب مجرد ثروة مهدورة ومسخرة لعصابات الفساد دون أي فائدة حقيقية تنعكس على اقتصاد الدولة السودانية. إذ يكشف التقرير ان (٧٥٪) من انتاج السودان من الذهب يتم تهريبه إلى خارج السودان، و أنه في الفترة بين (٢٠١٠ إلى ٢٠١٤) تم تهريب ما قيمته حوالي أربعة ونصف مليار دولار من الذهب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها. وفِي ذات الحين يوثق التقرير إلى أن حوالي (٥٠ - ١٠٠ كيلوجرام) من الذهب المستخرج يتم بيعه يومياً في السوق السوداء.

و يتناول التقرير سيطرة ميليشيات أمراء الحرب على أنشطة تعدين الذهب، وخصوصاً في جبل عامر بدارفور، ويلفت النظر إلى خطورة هذه السيطرة الجبرية، و التي جعلت المليشيات تسيطر على كميات هائلة من الأموال مما يهدد برفع سقف الصراع المسلح في دارفور، خصوصاً مع انعدام الشفافية وعدم فعالية الأطر القانونية والمؤسسية و الفساد السياسي في إدارة قطاع التعدين، بما يسمح باستمرار هدر الموارد و الإمكانيات الضخمة، و تشجيع تحويل عائدات الذهب لجيوب القطط السمان من رموز السلطة والمقربين لها في ظل تحالف حكومة النهب الكليبتوقراطية مع الميليشيات.

كما يستعرض التقرير الآثار الصحية والبيئية الناتجة عن إطلاق واستخدام الزئبق والسيانيد في التنقيب العشوائي عن الذهب، ويلفت النظر إلى الآثار الاجتماعية البالغة لظاهرة التعدين الأهلي العشوائي بالإضافة إلى تحديات الواقع الاثني والجغرافي في ظل الاستغلال والتمييز الحالي في السودان.

و يتناول التقرير تأثير الذهب على متغيرات الاقتصاد الكلي، ومدى نجاحها أو فشلها في إحداث أي تغيير ايجابي في الاقتصاد السوداني. وكما يستعرض التقرير وقائع الفساد في عقود شركات التعدين الكبيرة، والتي تم منحها عبر امتيازات حكومية و صفقات يشوبها الكثير من شبهات الفساد وتنعدم فيها أي ملامح للشفافية والمراقبة التقنية او الإشراف من قبل الجهات المختصة في الدولة، كما أنها تتعارض مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق السكان الأصليين والذين يتم انتهاك حقوقهم وتجاهلها بشكل مخزي في أغلب هذه العقود.

و فى الختام، يخلص التقرير لعدة توصيات عملية لكشف ومحاربة الفساد في قطاع تنقيب وتجارة الذهب في السودان، من أجل تحويل هذا القطاع إلى مورد قومي حقيقي يفيد الشعب السوداني و يساهم في نمو و تنمية البلاد ككل بدلاً عن احتكاره لصالح رموز السلطة الكليبتوقراطية. وتتضمن هذه التوصيات الآتي: وضع قاعدة بيانات محكمة من قبل أجهزة الرقابة العالمية عن الذهب المنتج في السودان و التحقيق في مدى ارتباطه بالنزاعات لضمان عدم استخدام عائدات تسويقه كعامل مساعد لتأجيج تلك الصراعات. كما يوصي التقرير بوضع إطار لإشراك المواطنين في تخطيط وتنفيذ وتقييم سياسات وأهداف قطاع الذهب (ضمن نظام ديمقراطي وحوكمة رشيدة وشفافية) و توظيف عائدات الذهب لتمويل إطار للتنمية المتوازنة والمستدامة، وذلك عبر تصميم نموذج لإشراك المجتمع المحلي في تطوير عمليات وخطط استراتيجية و برامج لمعالجة التحديات الاجتماعية و الاقتصادية، كما دعا التقرير لإنشاء بنك متخصص للمعادن له فروع في مواقع استخراج الذهب التقليدي، على غِرار البنك الزراعي السوداني وبنك الاستثمار، و ذلك ضمن خطة استراتيجية يصممها أصحاب المصلحة الرئيسيين لتوفير محفزات الإنتاج، و من الأهمية بمكان أن يكون هذا الإطار الاستراتيجي متكاملاً مع البرامج الاجتماعية-الاقتصادية وبرامج التعليم والصحة حتى يصبح مؤهلاً لحل قضايا الإنصاف والعدالة الاجتماعية. كما أوصى التقرير بأهمية إطلاق مبادرة محلية شعبية لمكافحة الفساد تسترشد بنهج تنمية المجتمع التشاركي لإضعاف شبكة الطفيلية والمحسوبية والمحاباة و إعلاء شأن المساءلة.



لقراءة التقرير وتوصياته كاملا الرجاء الضغط على الرابط أدناه:

http://arabic.democracyfirstgroup.or...1/Gold-ara.pdf

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 200


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
0.00/10 (0 صوت)