صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
مقالات وأراء وتحليلات
مع قاسم بدري واوباما وميلالا وايان هرسي وخطيبة الامير هاري ( مع صور ) ؟
مع قاسم بدري واوباما وميلالا وايان هرسي وخطيبة الامير هاري ( مع صور ) ؟
مع  قاسم  بدري  واوباما  وميلالا  وايان هرسي وخطيبة  الامير  هاري   (  مع  صور  ) ؟

منذ 4 يوم 09:22
ثروت قاسم :مع قاسم بدري واوباما وميلالا وايان هرسي وخطيبة الامير هاري ( مع صور ) ؟
Tharwat20042004@gmail.com


1- خلفية تاريخية :

في عام 1907 ، أنشأ الشيخ بابكر بدري أول مدرسة علمانية ، لا تقتصر على تحفيظ القرآن كما في الخلاوي ، لتعليم البنات في رفاعة . بدأت الاحفاد في قطية من الطين ، ب 17 تلميذة : 9 من بنات الشيخ و8 من بنات جيرانه .
وكانت اول مدرسة للبنات في السودان .
في عام 1930 تحولت مدرسة الاساس الى كلية الاحفاد .
في عام 1932 ، إنتقلت كلية الاحفاد من رفاعة إلى امدرمان .
في عام 1966 احدث العميد يوسف بابكر بدري نقلة نوعية وسمى الكلية كلية الاحفاد للبنات .
في عام 1995 ، صارت كلية الاحفاد جامعة الاحفاد للبنات ، وتضم مختلف التخصصات ، ومن بينها الدراسات العليا في الدكتوراة والماجستير ، وكلية للطب .
في حوالي عام 1968 ، قبل حوالي 50 سنة ، التحق البروف قاسم يوسف بابكر بدري ، حفيد الشيخ بابكر ، والمدير الحالي للجامعة ، بجامعة الاحفاد . كان عدد الطالبات بها في عام 1968 حوالي 30 طالبة . بفضل مجهودات البروف قاسم بدري ، صار عدد الطالبات في عام 2018 اكثر من 7 الف طالبة في مختلف كليات الجامعة .
يسعى البروف قاسم بدري لبناء مستشفى تخصصي ملحق بكلية الطب في الجامعة ، بتكلفة حوالي 45 مليون دولار . تدرس مؤسسة اوباما في شيكاغو ، حالياً ، امكانية تمويل بناء مستشفى الاحفاد الجامعي ، وإن كان أمر قبض الرئيس البشير يقف عائقاً حول الاسراع في عملية دراسة مشروع التمويل بواسطة مؤسسة اوباما .
حوالي نصف طالبات الاحفاد ، خصوصاً من دارفور والمنطقتين ، يدرسن بمنح مجانية من جامعة الاحفاد .
تعتمد جامعة الاحفاد للبنات على المنح والاعانات الطوعية .

2- جوطة يوم الاربعاء 10 يناير 2018 ؟

في يوم الاربعاء 10 يناير 2018 ، قامت بعض طالبات جامعة الاحفاد بمظاهرة سلمية داخل اسوار الجامعة ، إحتجاجاً على ميزانية 2018 ، التي قادت لغلاء الاسعار ، وزادت من تعقيدات غلاء المعيشة . تجسد جامعة الاحفاد للبنات ضمير الامة السودانية ، وصوتها المعبر عن تطلعاتها وآلامها وآمالها .
في يوم الخميس 11 يناير 2018 ، انتشر شريط فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر البروف قاسم بدري وهو يحاول تفريق مظاهرة الطالبات ، بشي من العنف ضد بعض الطالبات .
استهجن بعض اهل النظر تصرف البروف قاسم ، وكتبت أمل هباني الناشطة الحقوقية على حسابها في فيسبوك:
( قاسم بدري لازم يعتذر في مؤتمر صحافي لتوضيح ما حدث بالضبط ) .

بررت البروف بلقيس بدري ، الاستاذة في الجامعة ، تصرف شقيقها البروف قاسم بدري ، بان البروف قاسم كان يحاول تهدئة المتظاهرات ، فقامت طالبة تحمل حجراً في يدها ، بركله ، فجرى البروف قاسم خلفها ، وضربها ، ولاحقاً اعتذر لها ، وقبل رأسها .
3- بعض تداعيات الواقعة التي ليس لوقعتها كاذبة ؟
نحاول في النقاط ادناه إستعراض بعض البعض من تداعيات مظاهرة الاربعاء 10 يناير 2018 في جامعة الاحفاد للبنات ، بالتركيز على ان جامعة الاحفاد للبنات تعتمد اساساً على المنح والاعانات الوطنية والدولية :
اولاً :
جعلت الثورة المعلوماتية من العالم قرية سيبرية صغيرة ، يعرف الجار ما يحدث في خيمة جاره بالتفصيل ، وكانه يعيش مع اهلها بداخلها . ولذلك لا تستغرب ان يكون اوباما قد شاهد الفيديو وهو يظهر البروف قاسم يجري وراء الطالبات ، وهو يصفع هذه ، ويتوعد تلك في عقاب ( جماعي ) ، و ( عشوائي ) .
هل سوف يتحمس اوباما لدعم جامعة الاحفاد للبنات ، مادياً ، لبناء المستشفى الجامعي ، بعد ان يرى مديرها وهو يصفع في الطالبات الجامعيات ، عشوائياً ؟
مؤسسة اوباما في شيكاغو





ثانياً :

وافقت ملالا الباكستانية الحائزة في عام 2014 على جائزة نوبل للسلام على زيارة جامعة الاحفاد للبنات والقاء محاضرة ، وتبقى بعض التفاصيل بخصوص اجرها . الهدف من زيارة ملالا المشاركة في تحفيز المؤسسات الدولية لتقديم الدعم المادي لجامعة الاحفاد للبنات ، كونها اول جامعة لتعليم البنات في العالم ، ولحقتها جامعة للبنات في بوسطون في امريكا ، وجامعتين للبنات في الهند .
إذا رات ملالا الفيديو الذي يصور مدير جامعة الاحفاد للبنات وهو يجري خلف الطالبات ويصفع هذه وتلك عشوائياً في عقاب جماعي ، فربما تغير رايها ، وتكون الخاسرة جامعة الاحفاد للبنات .



ثالثاً :

تقوم الناشطة في حقوق النساء الصومالية – الهولندية - الامريكية ايان هرسي علي بالاشراف على مشروع دولي للقضاء على خفض الطفلات ، وكانت تخطط للتنسيق مع جامعة الاحفاد ، لتدشين المشروع في السودان ، بميزانية مبدائية 5 مليون دولار . وحالت ظروف لوجستية دون تدشين المشروع ، ولكن تخطط ايان لزيارة السودان هذه السنة ، لمقابلة البروف قاسم بدري ، والاتفاق على تدشين المشروع .
نتمنى ان لا تشاهد ايان فيديو واقعة الاربعاء 10 يناير 2018 ، فتغير رايها ؟
تجاهد ايان لوقف العنف ضد المرأة ، وكتبت كتابها ( الكافرة ) الذي در عليها اكثر من 6 مليون دولار ، تدين فيه بعض ما رأته من ممارسات اسلامية لإضطهاد المراة ، ومنها عقوبة الجلد 100 جلدة للزانية .
استهجنت ايان تحسس وتلمس الرئيس الامريكي السابق بوش الاب ، وعمره 94 سنة ، لركبة ممرضة كانت تقود كرسيه المتحرك ، وطالبته بدفع تعويض مليون دولار ( الكترابة ؟ ) للممرضة . ربما طالبت ايان البروف قاسم بدري بدفع مليون دولار كتعويض للطالبة التي صفعها البروف يوم الاربعاء 10 يناير 2018 داخل حرم جامعة الاحفاد ؟
خصوصاً والطالبة من الزرقة ، مما يضفي على المشهد بعداً اثنياً درامتيكياً .


رابعاً :
وافقت الناشطة في حقوق المرأة ميقان ماركيل ، خطيبة الامير هاري حفيد ملكة بريطانيا ، والابن الثاني للمرحومة ديانا ، على زيارة جامعة الاحفاد للبنات ، والقاء محاضرة في مسيرتها الداعمة لحقوق المرأة ، خصوصاً في المناطق المهمشة .
هذه الايام ، صار حديث العالم ، لدرجة الهوس ، التحرش الجنسي ضد المرأة ، حتى لفظياً ، دعك من التحسس والتلمس لبعض اجزاء المرأة .
اما صفع المرأة فهذا شان آخر ، لم نسمع راي الناشطة ميقان ميركل عنه ؟



خامساً :
قال البروف قاسم بدري لصحيفة السوداني ، عدد الجمعة 12 يناير ، نصاً ، وهو يجاوب على سؤال ( لماذا لجأ للضرب ؟ ) :
( انا لا يوجد احد بيقول لي عينك في راسك . انا اعمل الأنا عايزو ، حتى احافظ على الطالبات ) .
( لو تكرر حدث يوم الاربعاء 10 يناير 2018 مرة ، اتنين ، ثلاثة ، خمسة ، ساقوم بنفس ما قمت به . ) .
في هذا السياق ، يقول السيد الامام ان نصف رائك عند اخيك او اختك. كما يتجنب السيد الامام العقاب الجسدي لابنائه وبناته . اسلوب السيد الامام مع اهله يتاسس على مقولة نبي الرحمة :
( مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ
إِلَّا شَانَهُ ) .
ونعرف ان البروف قاسم يتخذ السيد الامام نموذجاً وقدوة ، ويحترمه ويحبه حباً جماً .
نعم ... كان يمكن للبروف قاسم مجادلة الطالبات المتظاهرات بالحسنى ، كما امره الكتاب .
سادساً :
اعتبر البعض ظاهرة جري البروف قاسم بدري وراء الطالبات بقصد صفعهن ، وصفعه لطالبة منهن صفعاً متكرراً ، حدثاً فريدا لا يمكن تصور حدوثه في اي جامعة ، حتى في جامعات الدول النائمة .
والمبرر لان البروف يعامل طالباته كما بناته البيلوجيات .
ومن الحب ما صفع .
نقول قولنا هذا ونشهد بان البروف قاسم بدري ايقونة ، رجل صالح بل مصلح كون باطنه خير من ظاهره كما حدثتنا الاديبة زينب المهدي ، بل هو هرم باذخ يأتم الهداة به ، موطئ الاكناف ، حلو المعشر ، يألف ويؤلف ، بل يجسد التواضع والاستقامة وحسن الخلق حتى كاد ان يكون رسولاً .
وكفى بنا حاسبين .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 150


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


اعلانك هنا يعني الانتشار

تقييم
10.00/10 (1 صوت)