صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
مقالات وأراء وتحليلات
تعامل بحيطة وحذر مع أصدقاء العالم الافتراضي
تعامل بحيطة وحذر مع أصدقاء العالم الافتراضي
تعامل بحيطة وحذر مع أصدقاء العالم الافتراضي

منذ أسبوع 09:15
د. محمد آدم عثمانلا يخفى على أحد أن العالم في تطور مستمر، ويصاحب هذا التطور ثورة تقنية ضخمة في برامج ومواقع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحمل شبكة الإنترنت اليوم كمية كبيرة من البيانات، والخدمات، من أهمّها مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعرف بأنّها مجموعة من تطبيقات الإنترنت التي تسمح بإنشاء وتبادل المحتوى الذي يتمّ إنشاؤه بواسطتها، وهي تمثل قفزة كبيرة للتواصل بشكل تفاعلي من خلال الشبكة العنكبوتية، حيث كان التواصل محدوداً بمشاركة كميات قليلة من المعلومات، وسيطرة أكبر من مديري البيانات، إلا أنّ انتشار استخدام الأجهزة الذكية ساعد على تطوّر هذا النوع من التواصل.
وفي وسائل التواصل يبلغ أعداد من يتابع الشخص العشرات، أوالألوف والمئات، وربما الملايين ولكنالواحد منا يتحاور مع فئة قليلة من المتابعين لا تتجاوز ١٠٪‏ وننجذب إليهم بسبب طرحهم وفكرهم المطابق لأفكارنا وتوجهاتنا، ولكن في الحقيقة إننا لا نعرف من هم هؤلاء؟! هل هم فعلاً يحملون نفس أفكارنا وتوجهاتنا أم أن الأمر لا يعد مونه مجاملات لمصالح ما، أو يجاملوننا فعلاً احترماً لفكرنا وتوافق توجهاتنا معهم ، فالله وحده يعلم في هذا العالم الفضائي الواسع مع من نتحاور ونتخاطب ، فربما هذا الشخص الذي نجامله ويجاملنا ويحاورنا ونحاوره ويضغط "لايك" ويعلق على كل أطروحاتنا شخص وهمي لا يحمل ذلك الاسم ولا تلك الصورة وإنما شخص يعمل مع جهات مخابراتية أو إرهابية أو أنه شخص نصاب وقد يكون شخصاً صادقاً ي ونحن لا نعلم ويته !.
في وسائل التواصل الحديث علينا أن نضع مسافة بيننا وبين أي شخص لا نعرفه حق المعرفة ولا تربطنا به علاقة واقعية، وبالتالي علينا الطرح والرد على التعليق وعدم التعاطي بعمق مع أي صديق افتراضي إلا صديق نعرفه معرفة واقعية، هذا السلوك هو المفروض على كل واحد منا أن يقوم به دون أدنى عاطفة وبدون الانخداع بأي مجاملات في هذا العالم الافتراضي الواسع!.
انأ هنا لا أدعو الى التنفير بين الأصدقاء الافتراضيين ولكن ادعوا إلى الحيطة والحذر من أصدقاء لا تربطنا بهم صلات واقعية إلا الفضاء والجيجا بايت!!
كثير من الأصدقاء يشتكون من الرسائل الخاصة التي يستقبلونها من أصدقاء افتراضيين يطلبون منهم طلبات وكأنهم أصدقاء واقعيين لهم ! في الواقع لا توجد عواطف ولا مجاملات يمكن أن تبنى عليها هكذا علاقات الكترونية افتراضية!.
نحن في هذا العالم الالكتروني الافتراضي علينا أن نبني العلاقات على أساس تبادل الآراء والمعلومات فقط وعلينا أن لا نتجاوز حد هذه العلاقة غالى صداقات حميمة إلا في حدود ضيقة. نصادف في بعض الأحيان أن نجد مثلنا من نثق فيهم على أنهم أشخاص حقيقيين يبادلوننا نفس الشعور، ونفس الفكر ونفس الآراء ولهم هويات حقيقية يمكن أن نتحقق منها بسهولة من خلال تبادل ما يثبت أنهم نفس الأشخاص معنا!.
تأكدوا من من يتابعونكم، ومن هوياتهم ولا تنجروا وراء أشخاص وهميين يحملون أسماء وصور وهمية، فنحن في الحقيقة لا نعلم خلف تلك الشخصيات الوهمية من؟ أهو رجل أم امرأة؟ أهو شخص مثقف أم رجل مخابرات؟ ! أم هو نصاب أو شخص شريف؟ أو ربما ارهابي..الخ كل تلك الاحتمالات واردة ولا يمكن أن نعرفها ونتحقق منها إلا اذا وصلنا إلى درجة من الثقة من خلال التحاور المباشر أو في تبادل الهويات الحقيقية لا الافتراضية بوسائل أخرى. لذلك حافظوا على المسافة بينكم وبين جميع أصدقائكم الافتراضيين، فالعالم الافتراضي اليوم أصبح خطير جداً! فهناك عبارة تظهر على صفحة الفيسبوك تقول “بماذا تفكر؟” وهذه العبارة خطيرة جداً تدل دلالة واضحة على خطورة الفضاء! تخيلوا لو افترضنا أن خلف هذه التطبيقات فريق يحلل كل ما نفكر فيه أفراداً ومجتمعات ودول بتحليل دقيق من قبل أجهزة متخصصة ترصد كل أفكارنا وتوجهاتنا، جميع الحسابات في جميع التطبيقات الفضائية حسب الجغرافيا المختارة ماذا ستكون النتيجة، مخرجات تلك التحاليل؟! بالتأكيد على ضوئها سوف تصاغ السياسات المضادة تجاه أوطاننا وشعوبنا! حينها سنستوعب كيف تستطيع دولة كأمريكا معرفة مزاجنا العام بسهولة وبضغطة زر!!

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
305762_264492070245045_7324404_n.jpg

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 128


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
0.00/10 (0 صوت)