صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
حورارت وتحقيقات
حوار مع عمر قمر الدين إسماعيل – كبير منسقى السياسات بمشروع كفاية – حول ورقة المنظمة الاخيرة
حوار مع عمر قمر الدين إسماعيل – كبير منسقى السياسات بمشروع كفاية – حول ورقة المنظمة الاخيرة
حوار مع عمر قمر الدين إسماعيل – كبير منسقى السياسات بمشروع كفاية – حول ورقة المنظمة الاخيرة

23 يونيو 2017 00:43
أصدر مشروع كفاية الأمريكي ورقة يقترح فيها إضافة مسار جديد لمسارات الولايات المتحدة في التعاون مع السودان يركز على حقوق الإنسان والسلام. شارك في إعداد الورقة كل من الأساتذة جون برندرقاست ، جون تيمن وعمر قمر الدين إسماعيل .
توجهت (حريات) للأستاذ عمر قمر الدين إسماعيل – كبير منسقي السياسات في (كفاية) – والمشارك في وضع الورقة التي تأتي عشية مراجعة العقوبات الأمريكية على السودان، فكان الحوار الذي ألقى بإضاءات على توصيات (كفاية) والملابسات المحيطة باتخاذ القرار بشأن العقوبات الأمريكية على السودان:
حريات: تقريركم الأخير فيه إعادة تقريبا للتوصيات التي وردت في التقرير السابق الصادر من (كفاية) بعنوان الدولية العميقة.. هل تلمس كفاية أي اتجاه للاستماع للنصائح الواردة؟
عمر : نعم. هي تقريبا نفس التوصيات مع اقتراح بإعطاء زمن أطول من ستة أشهر إلى سنة لدراسة الامر باستفاضة و من ثم الوصول الي قرار يستند على معلومات حقيقية و بعد ان تكون الادارة الامريكية قد قامت بتعيين روساء الإدارات المناط بهم بحث الامر و تقديم التوصية المناسبة لوزير الخارجية و الذي بدوره سيصدر توصيته برفع العقوبات او الإبقاء عليها.
حريات: اقترب موعد المراجعة في 12 يوليو وتقرير وكالة بلومبيرغ قبل أيام يشير لأن القرار ربما اتجه لرفع العقوبات.. ما هي قراءتكم؟
عمر : تقرير بلومبيرغ اعتمد علي ما استشفه الصحفي من حراك دبلوماسي لحكومة السودان و تعاقدها مع شركة لوبي أمريكية تعمل علي تحسين صورة السودان.
هنالك عدة محاور: المحور الأول خاص بالمساعدات الإنسانية و قد اسند للمعونة الأمريكية للبت فيه. و المحور الثاني خاص بوقف العدائيات و هو من مسئولية وزارة الخارجية. و المحور الثالث خاص بالتعاون الأمني و جيش الرب و قد اسند لوكالة الاستخبارات المركزية و توابعها الأمنية. و المحور الأخير و الخاص بالتعاون مع جنوب السودان و هو مسئولية مجلس الأمن القومي التابع لرئاسة الولايات المتحدة.
حريات: تقرير بلومبيرغ أشار لرأي المعونة الأمريكية فقط وأهمل بقية الجهات إذن؟
عمر : حسب منطوق الامر الرئاسي: يجب علي كل هولاء الاتفاق على أن السودان قد احرز تقدماً يمكن قياسه علي ضوء مطلوبات كل محور ومن ثم تتم التوصية بالرفع. اما في حالة اخفاق السودان في اي محور، فالنتيجة تكون عدم التوصية برفع العقوبات.
ما حاولنا فعله في ملخص السياسات الذي نشرناه بالامس هو ان نقول للإدارة ان المعلومات الواردة إلى الآن لا تكفي لإصدار حكم يعتمد علي الوقائع، إضافة إلى عدم اكتمال تعيين قادة الإدارات المنوط بهم التقييم الموضوعي، وعدم ترك هذا الامر للتكنوقراط للبت فيه اذ انه يأتي قاصراً عن بلوغ مقصده باشراك الموظفين الكبار في الإدارات المختلفة. تقريرنا لا ينبني علي رأي واحد، وإنما حاولنا فيه ان نجمع الاّراء المختلفة لخلق صورة شبه متكاملة ينقصها بالطبع تقرير الجهات الأمنية والتي لا تصرح بأي معلومات تمس الأمن القومي الامريكي كما هو معلوم بالضرورة، و لكن حاولنا خلق مقاربات لمساعدة متخذي القرار بمطالبتهم بالمزيد من الوقت .
و في نفس السياق، حاولنا تشجيع الادارة الحالية علي استكمال ما رأينا أنه الجانب الذي أهملته ادارة اوباما السابقة و هو جانب الحريات و حقوق الانسان. جاء هذا استنادا الي ان ثلاثة من هذه المحاور لا تخص الشعب السوداني مباشرة و هي قضايا الاٍرهاب و التعاون مع جنوب السودان و قضية جيش الرب. و من هذا المنطلق، طالبنا بمسار سادس يغطي هذا العجز و يساعد في ضبط تطبيق المسارات الخمسة حسب ضوابط محددة و ذلك لا يتأتي الا بتأجيل القرار الي ستة أشهر اخري، اقصاها مدة عام.
حريات: ما هو موقفكم من العقوبات وماهية العقوبات الموجهة التي طالبتم بها؟
عمر : لقد طالبنا بأن يستعاض عن العقوبات الحالية بعقوبات أخرى قاصدة تطال الأفراد او الكيانات او القطاعات التي تؤجج الصراعات بالبلاد و العمل على مباشرة خطة جديدة لعملية سلام شاملة توقف نزيف الحرب و الدمار الماحق الذي يضر بالبلاد مع تقديم حافز حقيقي يراعي – ان اكتملت كل هذه الأشراط – إمكانية رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، و تلك هي الخطوة الوحيدة التي تضمن بحث اعفاء الديون، وهي ليست مضمنة في هذه الحزمة من العقوبات المجمدة.
حريات: لقد طالبتم كذلك بخلق حيز سياسي يتمثل في إصلاح سياسي وإصلاح في الحكم ووصفتم مؤتمرا دستوريا يشارك فيه كل السودانيين وبأن يعطى فريق السيد ثابو امبيكي دفعة منشطة أخيرة لقيادة مفاوضات ذات جدوى ومن ثم يختتم أعماله. هل تجد هذه المقترحات برأيك ثقلا في دوائر القرار الحالية؟
عمر : نعم. طالبنا بهذه الأشياء كنتاج طبيعي لعملية سلمية لا تستثني احداً تتوج بمؤتمر دستوري هو من مطلوبات كل فئات الشعب السوداني من لدن الانتفاضة في ١٩٨٥ مروراً بمؤتمر القضايا المصيرية، اسمرا، إلى كل مواثيق المعارضة من بعد ذلك و الي الان. و راينا ان لجنة أمبيكي – بخيرها و شرها – تجد القبول من المجتمع الدولي بنص قرارات الامم المتحدة و بدعم الاتحاد الأفريقي ومعظم أطراف النزاع في السودان رغم التحفظات عليها. و هي بالطبع ليست الخيار الأمثل و لكنها موجودة علي الساحة و تحتاج لدفع دبلوماسي و تغيير اُسلوب عملها الحالي لتصبح مقبولة و ذات صدقية اعلى للقيام بالمهمة. لاننا ندرك ان غياب الحرب لا يعني السلام و ان الحكومة بحاجة لإبدال تكتيكات الحرب لكسب السلام باللجوء الي استراتيجية لدفع استحقاقات سلام حقيقي يودي لوقف الحرب و استدامة السلام باشراك كل القوى السياسية، واستبدال وثبتها في الظلام بالاتجاه نحو رهان وطني بدل رهانها علي الأجنبي سواء كان ذلك الدول الغربية او المحور الخليجي و الذي في نظرنا لا يؤدي لحل للمشكل السوداني بأبعاده التي ندركها جميعاً. ان غاية ما نصبو اليه ان يكون الشعب السوداني و أشواقه هو مناط العمل السلمي والتحول الديموقراطي و الذي لا نري غيره سبيلاً للاستقرار السياسي و الرفاه الاقتصادي.
حريات: نحن شاكرون لهذه الإضاءات المهمة، وعلى ذكر المحور الخليجي برأيك ما صحة دور السعودية في رفع العقوبات؟ وماذا يمكن توقعه في ضوء الأزمة الحالية مع إعفاء رجلها في السودان خاصة ما جاء في تقرير ديلي واير قبل يومين من أن الإعفاء مرتبط بالانقسام الخليجي الحالي واختيار عمر البشير لجانب إيران- قطر أو على الأقل عدم رغبته جعل كل بيضه في سلة السعودية بتعبير الصحيفة الأمريكية؟
عمر : للسعودية دور كبير في إقناع الادارة الامريكية برفع العقوبات ان هي ارادت ذلك نسبة لدورها المحوري “الجديد” في الشرق الاوسط و الذي يمر بمرحلة اعادة تشكيل لن نستطيع تبين ملامحه الان لانه في مرحلة المخاض. هنالك الكثير من اللغط حول علاقة السعودية بالسودان و دور طه عثمان في كل ما يجري و لكن الحقيقة الثابتة ان السعودية تحتاج دعم السودان الحالي في حربها في اليمن ودورها المرتجي في تقليم أظافر الجماعات الاسلامية والتي يعرف السودان عنها الكثير كونه داعم رئيس لهذه الجماعات. و لكن وللعودة للب الموضوع و هو دور السعودية في رفع العقوبات نقول: ان دونالد ترامب متقلب المزاج وهو لا يعتمد في قرارته علي النصح من اقرب مستشاريه، دع عنك من دولة اجنبية كالسعودية و بخصوص دولة اخري – السودان – لا تحظي باي أهمية لدي صانع القرار الامريكي في الادارة الحالية. و كما ذكرت في تصريحات آنفة، أعيد القول انه من الصعوبة بمكان التكهن بما سيقرر الرئيس ترامب لانه اثبت مراراً انه مغرم باتخاذ القرارات الغريبة والتي تضع اعوانه في حيرة و من بعد الصدمة الأولي يسارعون في خلق التبريرات لقراراته الناشزة. خلاصة القول، تشير معظم التكهنات في اتجاه رفع العقوبات و لكن نظل جميعاً في حالة ترقب الي ان نسمع من الرجل صاحب الكلمة الاخيرة في الأمر.

حريات

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 276


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
10.00/10 (1 صوت)